مدينة الموتى: صور مبهرة من أغرب مكان في القاهرة

بعيدًا عن آثار أجدادنا الفراعنة المعروفة، مصر مليانة بالمعالم الأثرية المخفية. معالم لها مدلول مهم على تاريخ البلد، زيها زي أي هرم أو متحف.

حتى القاهرة، العاصمة الصاخبة اللي فيها حوالي 21 مليون نسمة، لها أسرارها ومعالمها الغامضة. زي “مدينة الموتى”. الموجودة تحت تلال المقطم، في جنوب شرق المدينة. المنطقة في الأساس عبارة عن مقبرة. لكن اتطورت على مر العصور، لحد ما بقت منطقة مأهولة بالسكان. وعلى درجة من درجات الاكتفاء الذاتي. بالرغم من إنها منطقة فقيرة – لا جدال على كده – إلا إنها تفضل علامة مهمة لتاريخ القاهرة الساحر. لو حسبنا المسافة من شمال المدينة لجنوبها، هنلاقيها حوالي 6.4 كم.

بيرجع تاريخ مدينة الموتى، لأيام الغزو الإسلامي على مصر سنة 642 م. لما عمرو بن العاص أنشأ مقبرة للعائلة عند سفح المقطم.

يقال إن أغلب سكان المدينة راحوا يعيشوا هناك، علشان يبقوا قريبين من قرايبهم اللى توُفوا.

وكمان في اعتقاد إن السكان الأوائل كانوا هم الحراس، اللي بيقوموا بأعمال المقابر والدفن. وكمان الأنشطة الصوفية.

في عهد سلطنة المماليك، كانت بتتعمل فيها العروض العسكرية، والمواكب والاحتفالات.

بوجود عدد كبير من المدارس الصوفية في المنطقة، اتحولت لحاجة زي مزار أو مكان للحج. ناس كتير بتروح هناك علشان ياخدوا البركة.

مدينة الموتى بتضم عدد من الأضرحة المهمة، زي ضريح السيدة نفيسة – السيدة خديجة – السيدة زينب وغيرهم كتير.

بعد زلزال القاهرة عام 1992، كتير من الأهالي أُجبِروا إنهم يسيبوا بيوتهم، ويسكنوا في مقابر قرايبهم.

عدد السكان في مدينة الموتى حاليًا، بيقدر بحوالي 500.000 نسمة.

المدينة بتعتبر حاجة زي موقع سياحي مهم من زمان. والرحالة الشهير ابن بطوطة، المعروف بإنه واحد من أفضل الرحالة في التاريخ، زار المدينة وكتب عنها.

أثناء مولد زينب بنت علي – المعروف بمولد الليلة الكبيرة – أهل المدينة زينوها بأشكال وألوان كتيرة من الخيام الجميلة.

المكان برضه معروف باسم الجبانة أو القرافة. واللي يقال إنه اتسمى كده على اسم قبيلة يمنية اسمها “قرافة”، عاشت فيه.

مدينة الموتى واحدة من الأماكن غير التقليدية اللي مش معروفة في مصر. ومافيش ناس كتير بتزورها. بس المنطقة في الأصل مش مزار سياحي، هي حي مأهول (موجود فيه مركز طبي ومكتب بريد). وعلشان كده سكانه بيبان عليهم بعض الاستغراب من الناس اللي بتيجي المكان. لكن في العموم بيرحبوا بأي حد يزورهم، وبيقدموا له المساعدة.

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على دليل المقطم، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من دليل المقطم