كشف مصدر قضائى أن مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار أحمد جمال الدين، اتخذ عددا من القرارات الهامة خلال الأسبوع الماضى تضمنت إحالة 46 قاضيا إلى إدارة التفتيش القضائى بالنيابة العامة، و4 مستشارين لإدارة التفتيش القضائى بوزارة العدل ورفع الحصانة عن 6 قضاة وإحالتهم للنيابة العامة للتحقيق معهم، وذلك على خلفية قيام هؤلاء المستشارين والقضاة بالكتابة على مواقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" وإبداء رأيهم فى اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية وإعادة جزيرتى تيران وصنافير إلى السعودية. وقال المصدر أن الـ 46 من بينهم 5 من رؤساء نيابة النقض، والآخرين درجاتهم متنوعة ما بين رئيس نيابة ورئيس محكمة، مشيرا إلى أن معظمهم من الشباب. وأضاف المصدر، أن الـ 46 من بينهم ليس فقط من كتب "بوستات" على الفيس بوك، ولكن شمل كل من قام بالمشاركة "شير"، وكل من أبدى إعجابه "قام بعمل لايك". وقال المصدر، إن هناك تقارير متابعة يتم تحريرها بين الحين والآخر لصفحات القضاة على مواقع التواصل الاجتماعى، ويتم تقديم هذه التقارير إلى وزير العدل، حيث إن مجلس القضاء الأعلى كان قد وزع كتابا دوريا منذ فترة حذر القضاة من الكتابة على صفحات الفيس بوك فى أى أمور تتعلق بالشأن السياسى. وجاء فى التقارير المقدمة لوزير العدل، قيام 10 مستشارين فى درجات وظيفية مختلفة بإبداء آراء سياسية عن جزيرتى تيران وصنافير على الفيس بوك، وأمر بالتحقيق فى ذلك، وعما إذا كانت هذه الواقعة تمثل مخالفة لقرار المجلس الأعلى للقضاء الذى يحظر على القضاة الانشغال بالسياسة من عدمه. وأوضح المصدر فى تصريحات خاصة أن وزير العدل قرر إحالة 4 مستشارين إلى إدارة التفتيش القضائى بوزارة العدل، بينما تم إرسال طلب للمجلس الأعلى للقضاء لندب قاضى تحقيقات مع الـ6 الآخرين لأن درجاتهم الوظيفية أقل من درجة مستشار. وتابع المصدر: أن إدارة التفتيش القضائى انتهت بالفعل من التحقيق مع القضاة، ووقع عقوبة التنبيه عليهم، بينما رأى المجلس الأعلى للقضاة بعد اطلاعه على مذكرة وزير العدل أن ما قام به القضاة الـ6 يمثل جرما، وقرر رفع الحصانة عنهم، وإحالتهم إلى النيابة لتحقيق معهم بتهمة الانشغال بالسياسة. من جانبه قال المستشار خالد النشار مساعد وزير العدل لشئون مجلس النواب والإعلام، أن مجلس القضاء الأعلى أصدر قرارا بمنع القضاة بالانشغال بالسياسة لأن إبداء الرأى السياسى يهدد مكانة القضاء وكيانه، وذلك خشية من أن تعرض عليه قضية سبق أبدى رأيه فيها. كان مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار حامد عبدالله فى 2014 أصدر بياناً حظر فيه على القضاة وأعضاء النيابة العامة التدوين على المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت، بما ينال من استقلال السلطة القضائية وحيدتها وهيبتها ويخالف تقاليدها المستقرة. وأهاب المجلس فى بيان له، بعدم مخالفة ذلك الأمر حرصاً على هيبة واستقلال السلطة القضائية ورفعتها؛ خاصة ما يتعلق بالمسائل السياسية أو السلطة القضائية، ويهدف القرار إلى الحفاظ على هيبة القضاء، ودعم وتعزيز استقلاله.

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على دليل المقطم، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من دليل المقطم