أقامت مديرية أمن القاهرة عزاءًا ضخمًا مساء أمس، بمسجد المشير لضحايا الشرطة الذين استشهدوا ليل الاثنين، عقب قيام مسلحين باستهداف الكمين، ما أسفر عن استشهاد ضابطين وأمين شرطة وإصابة 5 آخرين.

وأكدت وزارة الداخلية، في بيان لها أن سيارتين اقتربتا من قول أمني متحرك أثناء توقفه بميدان محمد زكي بطريق الواحة بتقاطعه مع الطريق الدائري وهاجمت أفراده، مما أسفر عن استشهاد كلاً من النقيب محمد عادل وهبة السيد، من قوة إدارة تأمين الطرق بمديرية أمن القاهرة، والنقيب أيمن حاتم عبد الحميد رفعت، من قوة مباحث قسم شرطة عين شمس، وأمين الشرطة شعبان محمد عبد الحميد، من قوة إدارة تأمين الطرق، وإصابة 5 شرطيين.

وكشفت مصادر أمنية موثوقة، تفاصيل جديدة في الجريمة، حيث أشارت إلى أن منفذي الهجوم استولوا على جهاز لاسلكي خاص بأفراد القول الأمني المستهدف، فضلاً عن سرقة "رشاشين" و2 صديري واقي، وجهاز لاسلكي خاص بالقوات.

وشكلت سرقة الجهاز اللاسلكي من الكمين "كارثة" أمنية دعت مدير أمن القاهرة لإصدار أمر فوري ومباشر لمدير إدارة الدورية اللاسلكية في قطاع الاتصالات بمديرية الأمن بتشفير وإغلاق الجهاز فور وقوع الحادث.

وعن خطورة وقوع الجهاز في يد الخارجين عن القانون والإرهابيين يقول اللواء محمد نور مساعد وزير الداخلية السابق والخبير الأمني "تتلقى جميع القوات على الموجة الترددية لجهاز اللاسلكي جميع أوامر الخدمة والقوات الموجه الترددية اللي يتم تلقي عليها الأوامر ولتحركات والخدمات.

وأشار الخبير الأمني إلى أن منفذي حادث إرهاب الأقصر الشهيرة سرقوا جهاز اللاسلكي من القوات ونجحوا في الهروب من يد الشرطة لأنهم سمعوا عبر الجهاز جميع تحركات الشرطة الأمر الذي سهل هروبهم وإفلاتهم لفترات طويلة ولم تكن تنتبه أجهزة الأمن آنذاك خطورة ذلك الأمر.

وتابع نور أن تشفير وإغلاق الجهاز يحوله إلى قطعة حديدية ليس منها أي فائدة او خطر يُذكر.

واتخذت وزارة الداخلية ومديرية أمن القاهرة، عدة إجراءات عقب الحادث منها قيام قطاع الاتصالات بوزارة الداخلية بتشفير وإغلاق جهاز اللاسلكي الذي استولى عليه منفذي الحادث، كما قام قطاع الأمن الوطني باستجواب جميع العاملين والموظفين بالشركات المجاورة ومعارض السيارات والاستعلام عنهم أمنيًا، وكذلك تحفظ فريق الأمن الوطني على جهاز DVR الخاص بمعرض بيع سيارات مجاور للحادث، ويُعد هو الخيط الوحيد الذي تعتمد عليه أجهزة الأمن لفك طلاسم القضية.

وعقد اللواء خالد عبدالعال، مساعد أول وزير الداخلية لأمن القاهرة، اجتماعًا موسعًا ضم جميع المستويات القيادية بمديرية أمن القاهرة، لمناقشة الأقوال الأمنية وكيفية تأمينها وعملية تدريبها، واتخذ قرارًا بضرورة زيادة المدة التدريبية للضباط والأفراد وعمل دورات تأهيلية لهم، عن كيفية رد الفعل والتعامل مع الأحداث الطارئة وكيفية اتخاذ أقصى تدابير اليقظة والحذر، والتعامل مع الاشتباهات والاخطار المحيطة.
وقالت المصادر في تصريحات خاصة لمصراوي، اليوم الأربعاء، إن الحادث نفذه 6 مسلحين يستقلون سيارتين أطلقوا نحو 90 رصاصة صوب القوات ثم ترجل أحدهم عقب الهجوم وسرق متعلقات بعض أفراد الكمين.
وعن المتهمين أشار مصدر أمني آخر لمصراوي، إلى احتمالية هروبهم إلى الصحراء، مؤكداً أنهم درسوا المنطقة جيداً وذلك عقب قيامهم بعملية رصد ومتابعة للكمين وتحركاته بطريق السخنة ونفق الـ "NA" وعملية تسليم وتسلم الورديات والخدمات الإشرافية على الموقع.

وذكر المصدر، أن القوات كانت تنتظر اللواء حاتم رجب من الإدارة العامة لتأمين الطرق والمنافذ، للإتمام على الخدمات، وأنه يقوم بتثبيت أفراد الكمين كل يوم في هذه المنطقة لحين الإتمام على حضور وانتظام جميع أفراده، وتسجيل ذلك في الدفتر الخاص بالمرور الأمني.

وتابع المصدر، أن وقوف الكمين بشكل متكرر في هذه المنطقة على الرغم من أنه قول متحرك، سهل عملية الرصد والمتابعة، ومن ثم الاستهداف، مشيرًا إلى أن اللواء حاتم رجب نجا، من الهجوم بالصدفة، حيث أنه بدء قبل وصوله بدقائق.

وسجلت كاميرات معرض السيارات المجاور الحادث في الساعة 11.10 مساءًا واستغرقت 180 ثانية أطلق خلالها الجناة رصاصاتهم من بنادق آلية، ثم ظلوا دقيقتين آخرين، سرقوا خلالها أسلحة من أفراد الكمين، ووقع الحادث قبل وصول القيادة الأمنية بعدة دقائق.

وأكدت المصادر، عدم القبض على أي من المتهمين حتى الآن أو ضبط مشتبه فيهم، وأن فريق من الأمن الوطني والمباحث الجنائية مازال يحقق في الجريمة.

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على دليل المقطم، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من دليل المقطم