يوافق يوم 18 أبريل الذكرى الـ 128 لتأسيس جريدة المقطم،

التي وصفها الرأي العام المصري بأنها صحيفة إنجليزية، الأمر الذي أدى إلى التصدي لها ومنعها من الصدور.

 

 صدرت في 18 أبريل من عام 1988وكان ‏‏فارس‏ ‏نمر‏ ‏باشا‏ ‏أحد‏ ‏مؤسسيها‏ وعاونه في اصدارها‏ ‏ ‏يعقوب‏ ‏صروف‏ ‏وشاهين‏ ‏مكاريوس‏، كما قام برئاسة تحريرها على التوالي (فارس نمر، خليل ثابت، كريم ثابت، أنطون مطر).

 

توجهها السياسي

تعاقدت‏ ‏المقطم‏ ‏مع‏ ‏«اللورد‏ ‏كرومر»‏ ‏المعتمد‏ ‏البريطاني‏ ‏والذي‏ ‏أمد‏ ‏الجريدة‏ ‏بالمال‏ ‏والأخبار‏ ‏والإعلان‏ ‏وكافة‏ ‏المواد‏ ‏الصحفية‏ ‏التي‏ ‏تكفل‏ ‏لها‏ ‏الرواج‏، ‏هذا‏ ‏بالإضافة‏ ‏إلى ‏انفراد‏ ‏المقطم‏ ‏بتقديم‏ ‏موضوعات‏ ‏كتبت‏ ‏بلغة‏ ‏صحفية‏ ‏ممتازة‏ ‏كان‏ ‏يفهمها‏ ‏العامة‏ ‏ويرضي‏ ‏بها‏ ‏الخاصة‏. 

‏ورغم‏ ‏أن‏ جريدة ‏المؤيد‏ ‏التي‏ ‏صدرت‏ ‏بعدها‏ ‏بعام‏ ‏واحد‏ ‏لقيت‏ - ‏على‏ ‏عكس‏ ‏ذلك‏- ‏من‏ ‏تربص‏ ‏ومضايقات‏, ‏وكان‏ ‏كرومر‏ ‏يمد‏ ‏صحيفة‏ ‏المقطم‏ ‏بالأخبار‏ ‏الحكومية‏ ‏في‏ ‏الوقت‏ ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏يحرم‏ ‏فيه‏ ‏المؤيد‏ ‏من‏ ‏هذه‏ ‏الأخبار‏ ‏حتي‏ ‏تقل‏ ‏قيمتها‏ ‏الإخبارية‏ ‏في‏ ‏نظر‏ ‏الجمهور، ولكن استطاع السيد علي يوسف الوصول ‏إلى‏ ‏الأخبار‏ ‏المهمة‏ ‏مما‏ ‏أذهل‏ ‏الاحتلال‏ ‏البريطاني‏.

وكانت المقطم تهاجم الخديوي وترفع من شأن الأجانب في مصر تحت شعار (إنها صحيفة يومية سياسية تجارية هدفها تقريب الصلة بين الحاكم والمحكوم) .

 

التدخل البريطاني لحمايتها

نتيجة لوقوفها إلى جانب الاحتلال البريطاني ونشر أخبار عنه ضد الخديوي اعتبرها الشعب المصري صحيفة إنجليزية‏ ‏لم‏ ‏ينصع‏ ‏لهذا‏ ‏العنوان‏ ‏العريض‏ ‏وأدرك‏ ‏كونها‏ ‏صحيفة‏ ‏إنجليزية‏ ‏فتصدوا‏ ‏لها‏ ‏وحاولوا‏ ‏تعطيلها‏, ‏ولكن‏ ‏سرعان‏ ‏ما‏ ‏كان‏ ‏يتدخل‏ ‏المعتمد‏ ‏البريطاني‏ ‏لحمايتها‏ ‏وحال‏ ‏دون‏ ‏تنفيذ‏ ‏أي‏ ‏حكم‏ ‏عليها‏, ‏وأكثر‏ ‏من‏ ‏هذا‏ ‏كان‏ ‏يثبت‏ ‏بالدليل‏ ‏القاطع‏ ‏أن‏ ‏كلا‏ ‏من‏ ‏نظارتي‏ ‏الداخلية‏ ‏والحربية‏ ‏كانا‏ ‏يخصان‏ ‏المقطم‏ ‏كل‏ ‏عام‏ ‏بمنحة‏ ‏مالية‏, ‏تشجيعا‏ ‏لها‏ ‏على‏ ‏أداء‏ ‏رسالتها‏.‏

 

التصدي لها

وكانت الجريدة محل غضب من الشعب المصري نتيجة لتعاملها مع الأجانب في مصر والدفاع عنهم مما أدى إلى قيام المظاهرات لمهاجمة الجريدة وقذف مقرها بالحجارة، وجاء رد المقطم على هذا الهجوم فقالت: «لما كثرت الأراجيف في سياسة المقطم بأن يرهن القلم ويبيع الحرية بالدرهم وإن أوضح سياسة للجريدة أنها تعمل على توضيح حسن نية الهيئة الحاكمة إلى المحكومين وإن الإنجليز لن يخرجهم أحد بالقوة وإنهم إذا خرجوا سيخرجون برضاهم»، ولكن استمرت الصحف ومنها جريدة المؤيد تهاجم المقطم حتى انهارت الجريدة وتوقفت عن الصدور.

واعتبرت مصر أول دولة عربية عرفت وتميزت بالصحافة  في معناها الحديث عند دخول الفرنسيون بها

 

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على دليل المقطم، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من دليل المقطم